Discussion about this post

User's avatar
⁠• رَيحانة الكبد •'s avatar

يا الله ما أحسنها من بشرى لقلوبنا رؤية غيث جديد من الفائدة منكم أستاذي الكريم..

أحسن الله إليك وبارك في قلمك وحصيلة احتطابك الماتعة.

أكثر ما حرك التأمل في هذا الجزء كما تفضلت بالسؤال هو تلك التفريقة المنهجية البالغة الأهمية في قراءة التاريخ..

فإن غفلة القارئ عن كون المدون إنما نُقل لغرابته لا لكونه النمط اليومي السائد هي التي أورثت محاكمة واقع الناس اليوم بسير الاستثنائيين عبر القرون.. فصنعة التأريخ وجدت ليسجل "الاستثنائي الغريب" لا "الروتيني المعتاد" ، فجمعت بين إحباط السالك واحتقار الخلق، وهو فخ معرفي ونفسي شديد الخفاء.

وكذلك جاء التوقف عند حسرة الفقد ليتمازج عميقاً مع فقه النفس؛ فالحسرة على ما لم يحدث قد تترك جرحاً غائراً لا يداويه كثرة ما نلناه، وهنا يتبدى النور في وصية النبي ﷺ الجامعة: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا...»؛ لتقطع الشريعة نزيف "الشيء لَمْ" بالرضا والتسليم والاستعانة بالله و ما لنا كعباد إلا هو بعيداً عن تخبط الغرب في هذا الميدان ..

أما وقوفكم مع متون اللغة ومقاومة العجمة، فهو تذكيرٌ أصل بـأن صون السليقة الذوقية هو خط الدفاع الأول عن الفهم الصحيح.. و قبلا كان ينصحنا معلمنا في اللغة العربية بهذا لما شاهد من إهمال للغة البيان و إهتمام بالأجنبية حصرا لمواكبة يعني الموضة .

متون الأدب و اللغة ليست ترف أو تكديس للمعلومات بل أجدها مصل و إستشفاء فاللسان هو قالب الفكر.. فمتى استقامت أساليب اللسان و صفت مفرداته من شوائب .. صح الفكر و دقّ الفهم.

أسأل الله العظيم أن يرزقكم بسطة في العلم والجسم، ويبارك لكم في فهمكم وصحتكم ووقتكم ، و يزيدكم من فضله علمًا وحكمةً وقوة، ويجعل ما تحرصون عليه عونًا لكم على نيل رضاه سبحانه ونفع عباده.

شمس الكتابة's avatar

اقتباسات ممتعة

أكثر ما أعجبني هو الاقتباس الذي يذكر بفطرية حسرة الإنسان على مالم يتحقق له " شيء لم"

وذكرني بهذا الاقتباس:

«هل هناك نسخة من الحياة لا تشعر فيها أن شيئًا ما مفقود؟ هناك دائمًا شعور بالفقْد؛ لأنه ببساطة شعور صحیح. کل اختیار في الحياة يستبعد خيارات أخرى، الأمر بهذه البساطة؛ لا يمكن مراوغة الفقد.. الحياة فقْد متتالٍ وامتلاك مؤقت»

2 more comments...

No posts

Ready for more?